المحقق النراقي
60
مستند الشيعة
أو نقول : إن الدية أيضا في حكم ماله ولذا تقسم كتقسيم سائر الأموال . ولا فرق في الدية المأخوذة على المشهور بين قتل العمد والخطأ . وربما قيل باختصاصه بالأخير ، لأن العمد إنما يوجب القود الذي هو حق للوارث ، فإذا رضي بالدية فقد باذل حقه بغيره ، فكان أبعد عن استحقاقها المقتول من الخطأ الذي يوجب الدية . ويدفعه إطلاق النصوص ، بل صريح روايتي ابن عمار ( 1 ) ، وأبي بصير . ثم لو أراد الوارث في العمد الاقتصاص لم يكن للديان منعه وإن لم يكن للميت مال آخر ، وفاقا للمشهور ، وخلافا للشيخ والإسكافي والحلبي والقاضي وابن زهرة مدعيا عليه الإجماع ( 2 ) ، ويأتي تفصيله في كتاب القصاص ( 3 ) . والثاني ( 4 ) يدل عليه بعد ظاهر الوفاق إطلاق رواية ابن عمار ( 5 ) ( 6 ) ، وصحيحة محمد بن قيس : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل أوصى
--> ( 1 ) المتقدمة في ص 53 . ( 2 ) الشيخ في النهاية : 309 ، وحكاه عن الإسكافي في الرياض 2 : 341 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 376 ، القاضي في المهذب 2 : 163 قال : فإن كان على المقتول دين قضي عنه من ديته كما يقضى عنه من ميراثه سواء كان المقتول مقتولا عمدا أو خطأ . ونقله عنه في المختلف : 413 . وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 608 . ( 3 ) لا يوجد كتاب القصاص في النسخ المتوفرة . ( 4 ) يعني : إخراج وصايا الميت من الدية . ( 5 ) المتقدمة في ص 53 . ( 6 ) هذه الروايات الخمس المتوالية نقلها في الوافي في باب أن ثلث الدية داخل في وصيته ( منه رحمه الله ) .